استراتيجية التداول (بشكل مبسّط)

استراتيجية التداول (بشكل مبسّط) ❤️

استراتيجية التداول هي الطريقة التي تتبعها لاختيار الصفقات، وليس مجرد إشارات عشوائية على الشارت. كلما كانت استراتيجيتك بسيطة وواضحة وسهلة التطبيق، كان الالتزام بها أسهل وكانت نتائجك أكثر ثباتًا.

خطة التداول هي مستند بسيط يحدد: متى تدخل، متى تخرج، كم تخاطر، وما هي الأزواج والفريمات التي تتداول عليها. وجود خطة مكتوبة يمنعك من اتخاذ قرارات انفعالية تحت ضغط الحركة السريعة في السوق، ويجعلك تعرف بالضبط هل التزمت بقواعدك أم لا بعد انتهاء اليوم.
تغيير الاستراتيجية كل أسبوع يعني أنك لا تعطي أي طريقة الفرصة الكافية لتظهر نتائجها الحقيقية. أي استراتيجية مهما كانت قوية ستمر بفترات خسارة مؤقتة. المتداول المحترف يعدّل في التفاصيل الصغيرة دون أن يرمي طريقته بالكامل بعد سلسلة خسائر قصيرة.
نسبة العائد إلى المخاطرة (R:R) تعني كم تتوقع أن تربح مقابل ما تخاطر به. مثال: لو تخاطر بـ 50 دولار بهدف 100 دولار، فالنسبة 1:2. كلما كانت صفقاتك ذات عائد أعلى من المخاطرة، كان بإمكانك تحمل عدد أكبر من الصفقات الخاسرة وما زلت تطلع رابح في النهاية.
سجل التداول هو المكان الذي تكتب فيه كل صفقة: سبب الدخول، سبب الخروج، النتيجة، وملاحظاتك. بدون سجل، ستعيد نفس الأخطاء مراراً دون أن تشعر. أما مع سجل واضح، ستلاحظ الأنماط بسرعة: الأوقات التي تخسر فيها أكثر، الأزواج التي تناسبك، ونوع الصفقات التي تحقق لك أفضل أداء.
تعديل الاستراتيجية أمر طبيعي، لكن المشكلة عندما تعدلها بعد كل صفقة أو صفقتين. القاعدة الذهبية: اختبر طريقتك على عدد كافٍ من الصفقات (مثلاً 50 أو 100 صفقة)، ثم قيّم النتائج بهدوء، وبعدها فقط قرر ما إذا كانت تحتاج إلى تطوير حقيقي أو مجرد تحسينات بسيطة.
الصفقة الجيدة ليست هي الصفقة الرابحة فقط، بل الصفقة التي احترمت فيها شروط خطتك بغض النظر عن النتيجة. قد تربح في صفقة سيئة القرار بالصدفة، لكن هذا النوع من الأرباح يدمّر الانضباط على المدى الطويل. الصفقة الجيدة هي التي يمكنك أن تقول بعدها: حتى لو عادت الظروف نفسها فسأتخذ نفس القرار مرة أخرى.